محمد جلال الصائغ

أهلاً وسهلاً بالزوار الكرام نتمنى لكم طيب الأقامة بيننا وأن تصبحوا أعضاء في منتدانا
محمد جلال الصائغ : شاعر عراقي / عضو الإتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق /ولدت في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى بتاريخ 3/4/1974 خريج المعهد التكنولوجي /قسم الإلكترونيك / أعمل في مهنة صياغة الذهب وهي مهنة متوارثة في العائلة / لم ولن أشغل أي وظيفة حكومية لأنني لا أحتمل أن أكون تحت إمرة أحد إلا نفسي / أكتب الشعر منذ العام 1991 / وأنشره منذ العام 1995 / لا أجبر نفسي على قول الشعر ولا أكتبه إلا عند شعوري بحاجة قصوى لكتابته / لدي الكثير من القصائد غير المنتهية والتي لا أحاول إنهائها لأنها ارتبطت بفترة زمنية وانفعال وقتي معين وقد زال وهج القصيدة بزوال لحظة الانفعال تلك لذلك أفضل تركها غير منتهية

    بكائيات لليلى والحب الضائع

    شاطر
    avatar
    محمد جلال الصائغ
    المدير العام

    تاريخ التسجيل : 20/11/2010
    العمر : 43

    بكائيات لليلى والحب الضائع

    مُساهمة  محمد جلال الصائغ في الأربعاء 26 أكتوبر 2011, 12:33 am


    هذه القصيدة من مجموعتي الشعرية
    ( كتابات وردية في زمن رمادي )
    1999



    بكائيات لليلى والحب الضائع



    نَحنُ كُنَّا....
    قَبلَ أن تَخرُجَ للنُّورِ حَكايا شَهرزادْ
    نَقْصُصُ الأخْبارَ والأشعَارَ عن حبٍّ عَظيمٍ لا يُعادْ
    كُنتُ مَجنوناً وليلى كانتِ الحبَّ الوحيدْ
    كانتِ الأجمَلَ والأعدَلَ ما بين أميراتِ البِلادْ
    شَعرُها كانَ قَصيراً
    وأنا فَوقَ حَريرِ الشَّعرِ أدمَنتُ الرُّقادْ
    صَدرُها كانَ حقولَ القمحِ
    والشوقُ بِصَدري
    شوق أسرابِ العصَافيرِ إلى وقتِ الحصادْ
    آهِ ياليلى
    لماذا قد نُفِينا خَارجَ الحُبِّ
    لماذا سَرقوا الحُلمَ ؟
    لماذا حاربوا الشعرَ ؟
    لماذا أحرَقوا الأوراقَ واسْتولوا على كُلِّ المِدادْ؟
    أَلبسُونا الحُزنَ والخوفَ
    فما دافعتِ عن حُبي
    وما دافعتُ عن حبكِ
    واخترنا بأنْ نبقَى على أرضِ الحِيادْ
    بينما كانَ النوى يُدخِلُ فينا خنجراً
    يجعلُ منكِ امرأةً في حُضنِ غيري
    وأنا يجعلُ منِّي شَاعراً يجلسُ في حُضنِ الرَّمادْ


    آهِ ليلى
    كُنتِ في عُمري فَراشةْ
    كلَّما غافَلَتِ الحُرَّاسَ
    في صَمتٍ بصَدري تَتَلاشى
    كنتُ لا أُبصِرُ إلاَّ شَهوةً للحبِّ في عينيكِ تَنمو
    كنتُ لا أقرأُ إلاَّ لغةً للحُبِّ
    في شِعرِكِ تَجتاح المسافاتِ
    و لا أسمعُ إلاَّ صوتَكِ المبحوحَ يَستعجِلُ ثَغري
    بينَ قُبلةْ
    وارتِعَاشَةْ


    آهِ ليلى
    كنتُ مَجنوناً ولكنَّ اللَّيالي سَرَقَتْ مِنِّي جُنوني
    كنتُ لا أتلو سِوى شعِرِي لِعينيكِ
    وإني الآنَ لا أتلو سِوى دَمعِ عُيوني
    فإذا صَادفْتِ أحْزاني وبَعضاً من جِراحي
    وَسَطَ الشَّارعِ تَهذي
    فاعْذُرِيها واعذُرِيني


    آهِ ياليلى
    تَمُرُّ اليومَ ذِكرى حُبنا
    هل تُراها طَرَقتْ بَابَكِ في هذا المَساءْ
    هل تُراها هَاجَمتْ رأسَكِ في الحَمَّامِ
    أو في غُرفَةِ النَّومِ
    وعَيناكِ تَطوفانِ بِنهدَينِ استَمَدَّا من حُروفي الكِبرِياءْ
    عندَما كنتُ أُغنِّي
    إنَّ نَهداكِ يُغيضانِ مَلايينَ النِّساءْ


    آهِ ياليلى
    إذا جاءَ الشِّتاءْ
    فانظُري من خلفِ شُبَّاككِ للأمطارِ
    والرِّيحِ التي تقتلعُ الأزهارَ ..
    للجوِّ الرَّماديِّ الكئيبْ
    والطيورِ الخائفةْ
    ربَّما أمرُقُ من قُربِكِ في لَحظَةِ شَوقٍ جَارِفةْ
    لأرى وجهَكِ كي أعرفَ هل يَحمِلُ شَيئاً
    من قديمِ العاطفةْ


    آهِ ليلى
    هاجرتْ كلُّ حُروفي
    واستقالَتْ من مُعاناتي القَوافي
    وأنا أَبكي وأستجمِعُ بعضَ الذِّكرياتْ
    علَّني ألقى بِها حَرفاً صَغيراً
    قد نَجا من واقعِ التِّيهِ الذي
    أحياهُ في هذي الفَيافي
    فأرى نَهداً به تَنمو ثِمارُ الحُبِّ
    فالتفاحِ والخوخِ
    ورمّانٍ لهُ طعمٌ خُرافي
    آهِ لكنْ رَحِمَ اللهُ زَماناً للقطافِ
    وأرى الأمطارَ من عينيكِ تَهمي
    إن أنا أَهملتُ عينيكِ لليلةْ
    رَحِمَ اللهُ زَماناً ما عَرِفتُ المَحْلَ
    أو جَفَّتْ به أغنى ضِفافي
    وأرى كلَّ الذي مَرَّ بنا
    إلاَّ حُروفي
    هل حُروفي دَخلتْ مِثلكِ في حِزبِ التَّجافي


    آهِ ليلى
    إنَّ هذا البُعدَ مكتوبٌ علينا
    غيرَ أنّي سأحَاولْ
    عَلَّني أزرعُ في ثَغرِكِ ثَغري
    مرَّةً أُخرى وأُجري وَسْطَ غاباتِكِ
    آلافَ الجَداولْ


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 26 سبتمبر 2017, 3:14 pm