محمد جلال الصائغ

أهلاً وسهلاً بالزوار الكرام نتمنى لكم طيب الأقامة بيننا وأن تصبحوا أعضاء في منتدانا
محمد جلال الصائغ : شاعر عراقي / عضو الإتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق /ولدت في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى بتاريخ 3/4/1974 خريج المعهد التكنولوجي /قسم الإلكترونيك / أعمل في مهنة صياغة الذهب وهي مهنة متوارثة في العائلة / لم ولن أشغل أي وظيفة حكومية لأنني لا أحتمل أن أكون تحت إمرة أحد إلا نفسي / أكتب الشعر منذ العام 1991 / وأنشره منذ العام 1995 / لا أجبر نفسي على قول الشعر ولا أكتبه إلا عند شعوري بحاجة قصوى لكتابته / لدي الكثير من القصائد غير المنتهية والتي لا أحاول إنهائها لأنها ارتبطت بفترة زمنية وانفعال وقتي معين وقد زال وهج القصيدة بزوال لحظة الانفعال تلك لذلك أفضل تركها غير منتهية

    الإبحار ضد التيار

    شاطر
    avatar
    محمد جلال الصائغ
    المدير العام

    تاريخ التسجيل : 20/11/2010
    العمر : 43

    الإبحار ضد التيار

    مُساهمة  محمد جلال الصائغ في السبت 01 يناير 2011, 2:34 am

    الإبحار ضد التيار




    (1)

    ما زلتَ تُبحرُ عَكسَ موج ِالبَحرِ يا قلبي
    أما تخشى الغرق
    ما زلت تبحثُ مِن خِلال ِالحَرف ِعَنْ بابٍ
    وشُباكٍ
    وَعَنْ أنثى علىالميعاد ِ واقفة ٌ تُحَدِقُ في الطُرُقْ
    ما زلت تكتب عن بلادٍ لا يكونُ الشِعْرُ فيها أرنبا متخفياً
    أو حبلَ مشنقةٍ ُيلَفُ قُبيلَ أخبار المساءِ على العُنُق

    (2)

    مازلت تُبْحِر ُ
    والخرائط ُمَزقَتْها الريحُ
    والماءُ الملوثُ بالظنونُ وبالقلقْ
    لا مرفأٌ تلقي بهِ المرساةَ
    لا امرأة ٌتكحلُ عينها بالحِبْرِ
    أو تغفو بأحضان ِالوَرَقْ

    (3)

    مازلت عن حريةٍ خضراءَ تكتب ُرغمَ أقبية السجونْ
    عن أحرف ستمدُ قامتها إلى أفق ٍمن َالفرح ِالملون بالجنونْ
    عن لحظةٍ بيضاءَ تمحو حزنَ شعبٍ
    قد تغلغلَ في السواد ِ
    وفي الشجونْ

    (4)

    ما زلت تبحر حالما بعراق ِما بعد الحروبْ
    بعراق ِما بعد المجازرِ والمقابرْ
    بعراق ِما بعد السراديبِ الرهيبةِ والمغاورْ
    بعراق ِتقليم الأظافر
    بعراق ِتهذيب ِالمشاعرْ
    بعراق ِقافيةٍ تطل ُولا تظلُ حبيسة ٍبينَ الدفاترْ
    بعراق ِما بعدَ المدائح ِوالنفاقْ
    بعراق ِما بعد َالتماثيل ِالتي قَدْ شوهتْ ساحاتنا
    بعراق ِما بعد التصاويرِ التي قد علقتْ في كلِ زاويةٍ
    لتضييق ِالخناقْ

    (5)

    مازِلْتَ تُبْحِرُ
    والسواحلُ كلما تدنو يُغيبُها الضبابْ
    وجحافِلُ الحمقى
    وأنياب الذئابْ
    ما زلت تحلمُ أن تودِع َكُلَ منفى أنت فيهِ
    وانْ تعودَ مِنَ الغيابْ
    حتى وإنْ هُم ْاقفلوا
    في وجه حبك ألف باب ْ




      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 26 سبتمبر 2017, 3:14 pm