محمد جلال الصائغ

أهلاً وسهلاً بالزوار الكرام نتمنى لكم طيب الأقامة بيننا وأن تصبحوا أعضاء في منتدانا
محمد جلال الصائغ : شاعر عراقي / عضو الإتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق /ولدت في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى بتاريخ 3/4/1974 خريج المعهد التكنولوجي /قسم الإلكترونيك / أعمل في مهنة صياغة الذهب وهي مهنة متوارثة في العائلة / لم ولن أشغل أي وظيفة حكومية لأنني لا أحتمل أن أكون تحت إمرة أحد إلا نفسي / أكتب الشعر منذ العام 1991 / وأنشره منذ العام 1995 / لا أجبر نفسي على قول الشعر ولا أكتبه إلا عند شعوري بحاجة قصوى لكتابته / لدي الكثير من القصائد غير المنتهية والتي لا أحاول إنهائها لأنها ارتبطت بفترة زمنية وانفعال وقتي معين وقد زال وهج القصيدة بزوال لحظة الانفعال تلك لذلك أفضل تركها غير منتهية

    عصر الطغاة

    شاطر
    avatar
    محمد جلال الصائغ
    المدير العام

    تاريخ التسجيل : 20/11/2010
    العمر : 43

    عصر الطغاة

    مُساهمة  محمد جلال الصائغ في السبت 01 يناير 2011, 2:11 am

    عصر الطغاة



    (1)

    ما انتهينا بَعْدُ مِنْ عَصْرِ الطُغاةْ
    ما انتهينا بَعْدُ مِنْ عَصْرِ السلاطينِ الذينَ اسْتَمْلكوا الشَعْبَ
    الذينَ امتَهنوا النَهْبَ
    الذينَ اغتَسَلوا في دَمِنا
    ثُمَّ استقاموا للصلاةْ
    (2)

    ما انتهينا بَعْدُ مِنْ عَصْرِ الأكاذيب
    وَمِنْ عَصْرِ الألاعيب
    وَمِنْ عَصْرِ الحواةْ
    ما انتهينا بَعْدُ مِنْ حاشيةِ السوءِ,
    التي تَعْلي قصوراً
    فوقَ أشلاء العُراةْ
    (3)

    ما انتهينا بَعْدُ مِنْ قَمْعِ العبادْ
    ما انتهينا بَعْدُ مِنْ ملئ الزنازينِ
    وتمزيقِ البلادْ
    ما انتهينا بَعْدُ مِنْ تقطيعِ أوصالِ المُحبينَ
    وإعلان الحدادْ
    ما انتهينا بَعْدُ مِنْ سَحْلِ الجثامينِ
    وَمِنْ فقئ العيونْ
    ما انتهينا بَعْدُ مِنْ عَصْرِ الجنونْ
    (4)

    ما انتهينا مِنْ حروبٍ أزليةْ
    ما انتهينا بَعْدُ مِنْ مَنْحِ النياشين لسفاحٍ
    وتَجْريمِ الضحيةْ
    ما انتهينا بَعْدُ مِنْ نَشْرِ بذورِ الحقدِ
    والكُرهِ
    ودعوى الطائفيةْ
    ما انتهينا بَعْدُ مِنْ رمي كلامِ الحُبِّ في النارِ
    وَمِنْ سَكْبِ الدواةْ
    (5)

    آهِ يا هذا الزمانَ المُرّ
    يا جُرْحاً بأعماقِ الفُراتْ
    وعدونا ببلادٍ دونَ ظُلْمٍ
    فوجدنا الحَقَّ في طورِ السُباتْ
    وعدونا بحياةٍ دونَ خوفٍ
    فإذا بالرُعْبِ يجتاحُ جميعَ الطُرُقاتْ
    وعدونا بالمساواةِ
    وها هُمْ يسرِقونَ النفطَ مِنْ دونِ رقيبٍ
    ثُمَّ يُعطونا فتافيت الفُتاتْ
    تَحْتَ بَنْدِ المَكْرُماتْ
    وعدونا ببلادٍ تَمْسَحُ الدَمْعَ عَنِ العينينِ
    تُعطينا أماناً رائعاً كالحُلمِ
    أو تَمنَحُنا بَعْضَ الثباتْ
    وعدونا..............
    وعدونا..................
    وعدونا.....................
    غير أنا ما وجدنا غيرَ موتٍ بانفجارٍ
    أو ضياعاً فوقَ خارطةِ الشتاتْ

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 26 سبتمبر 2017, 3:19 pm